فرسان الهيكل .. القصة الأساسية - ستيفن هوارث

تحميل مجانا بروابط مباشرة وقراءة أونلاين فرسان الهيكل .. القصة الأساسية - ستيفن هوارث pdf

فرسان الهيكل .. القصة الأساسية - ستيفين هوارث

 

فرسان الهيكل .. القصة الأساسية - ستيفين هوارث
فى البداية يعطى الكتاب نبذة مختصرة عن فرسان الهيكل .. من هم ؟ وكيف كانت نهايتهم ؟
فرسان هيكل سليمان أو جنود يسوع المسيح الفقراء هى أخوة من الرهبان و الفرسان المقاتلين الذين كرسوا حياتهم من اجل المسيح والايمان بالمبادى الثلاثة وهي الفقر والعفة والطاعة .. كان هدفهم فى البداية ان يدافعوا عن
الاراضى المقدسة ويحموا الحجاج في رحلاتهم الطويلة كما ان كان لهم نشاط ضد الهرطقة التى كانت منتشرة فى عهد لويس التاسع .. وفى عهد البابا كليمينت الخامس وبعد محاكمات استمرت سبع سنوات تم اعدام
هيو دى بيررو أمين خزانة الهيكل ، وجيفرى دى جونفيل معلم أكيتان ، وجيفرى دى شارنى معلم نورماندى بالاضافة الى جاك دى مولى المعلم الاكبر بعد توجيه اتهامات لهم بتدنيس الصليب المقدس والعمل من اجل عدو المسيح

الحرب الصليبية الاولى وميلاد الهيكل 1095-1118

ينتقل الكاتب بعد ذلك للحديث عن نشأة تلك الاخوية وكيف كان سمو هدفهم وغايتهم فى البداية .. عقب الخلاف بين ايربان الثانى وجيلبرت حاكم روما على خلافة جريجورى استطاع ايربان ان ينال تاييد المجتمع المسيحي ليجلس على العرش الباباوى لتبدء معركة استعادة المقدسات من الشرق التى كانت تقع فى ايدى المسلمين فى تلك الفترة، كان الجوع والعنف والتمييز الطبقى بالاضافة الى الخوف من البطش الالهى من العالم الخاطى هو محرك الكثير من فلاحى وفقراء اوروبا من اجل الخروج الى الحج نحو بيت المقدس .. وعقب فشل العديد من ملوك الغرب فى الحصول على اراضى الشرق وبعد ما نجحت الجيوش المسيحية بعد ذلك فى الحصول على الاراضى الاسبانية من ايدى المسلمين بدء الطمع يزداد لفتح اراضى جديدة تحت راية الصليب ونيل صكوك الغفران وكانت القدس هى الهدف الانسب خصوصا بعد تولى البابا ايربان الثانى الذى بدء فى القيام بالعديد من الخطوات الهامة مثل معاونة امبراطور بيزانطة فى حربه ضد الاتراك متجاوزا الخلاف السابق بين روما وبيزانطة وكذلك القيام بالدعوة فى الاراضى الفرنسية لشن حملات على الاراضى المقدسة لانتزاعها من ايدى المسلمين الذيين يعبثوا بمقدساتهم فكانت حملة بيتر الناسك البدائية المتكونة من الفلاحين هى اولى الحملات .. ورغم سمو السبب المعلن لتلك الحملة وهو الحج الا انها ارتكبت العديد من الجرائم لم تسلم منها مقدسات المسيحين نفسها وسرعان ما فشلت وتكونت حملة اخرى تحت قيادة اربع جيوش كبيرة استطاعت الانتصار على الاتراك والحصول على مدن نيقيا ودوريليوم واخيرا انطاكيا قبل الوصول لبيت المقدس والحصول عليه على اجسام الالاف من المسلمين حتى ان يقال ان الجيوش كانت تجد
صعوبة فى الحركة بسبب تراكم الجثث .. وتم تقسيم الامارات بعد ذلك على ملوك تلك الجيوش .. وبعد الاستقرار فى الاراضى العربية لسنوات كبيرة كان يوجد الحاجة لتكوين اخوية من اجل حماية وتنظيم وعلاج الحجاج فتكونت اخوية من تسع افراد هم هيو دى بيان ، جيفرى دى سان ، بيان دى مونتديفيى ، ارشامبو دى سانانيان ، انرى دى موننتار وبيزول و روسال وجوندمار وكانوا هؤلاء هم نواة فرسان الهيكل الاولى

المحاكمات والقضاء على الجماعة

كانت البداية حين بدات فكرة جمع السلطة الدينية مع عرش الحكم الفرنسى تراوض ذهن الملك فيليب الرابع ملك فرنسا الا انه وجد فى طريقه البابا يونيفاس فى طريقه والذى كان طموحه هو ايضا لايقل عن طموح فيليب .. واستطاع هذا الاخير بمساعدة بعض رجاله الذين يتهمون بالمكر بالدهاء مثل رجل يدعى ويليام دى نوجارى الذى يحمل البغض والكراهية لجماعة الهيكل لانه كان يعتقد انهم لهم يد فى موت اهله حرقا تحت تهمة الابتداع والزندقة فى تولوز من التخلص من البابا يونيفاس والذى كان يمثل عقبة كبيرة امامه .. كذلك حدثت حادثة اخرى كان لها تاثير كبير فى مستقبل تلك
الاخوية الا وهى موت زوجة الملك فيليب وحزن عليها اراد ان يترك حكم فرنسا لابنه وان ينضم الى جماعة فرسان الهيكل الا انهم رفضوا ذلك خوفا من ان يكون قرار انضمامه لهم قد جاء انفعالا لحظيا ولم يكن نابع بايمان صادق لمعتقدات واهداف الجماعة .. والحقيقة وبناء على رواية الكاتب فمن يعرف فيليب جيدا يدرك انه ليس من نوعية الاشخاص يتخذون قرارات انفعالية وان كان هدفه الاساسي هو ان ينضم للجماعة وان يصبح المعلم
الاكبر لها وان يعمل على توحيدها مع جماعة الفرسان الاسبتاليين من اجل الاعداد لحملة صليبية على الاراضى المقدسة وان يصل الى عرش مملكة القدس مصحوبا بلقب الملك المحارب وقد شكل رفض فرسان الهيكل له صدمة كبيرة .. فبدء الاتجاة للطريق الاصعب الا وهو السيطرة على بابا روما الجديد الذى كان سيخلف البابا لبيتيديكت المتوفى حديثا ، وبالفعل ومن خلال ستة شروط تم الاتفاق بينه وبين بييرتران الذى اصبح اسمه بعد ذلك البابا كليمينت الخامس وكان اهم تلك الشروط هى حل جماعة فرسان الهيكل ، فقام البابا كليمينت الخامس بدعوة جاك دى مولى معلم
الهيكل الاكبر من اجل الدعوة الى حملة صليبية وهذا كان السبب المعلن الظاهرى اما السبب الحقيقى الخفى ان البابا كليمنت اراد ان يعلم جاك دى مولى بنية ملك فرنسا ، ونظرا الى طبيعة المعلم الاكبر التى لاتحب ان تعيش فى قلق اعلن عن رغبته فى الاعلان الرسمى عن تحقيقات عن جماعته لانه كان يعلم ببراءة اهداف جماعته .. ثم تمر الايام سريعا ومع وفاة اخت الملك فيليب ومع قيام هذا الاخير باعطاء معلم الهيكل الاكبر شرف ان يكون حاملى كفن اخته الا ان فى اليوم التالى تم القبض على جميع من ينتمى الى جماعة الهيكل فى فرنسا حيث ان مابين خمسة الاف من اعضاء الجماعة لم يتمكن سوى عشرين فردا فقط من الهروب من الاعتقال ..وتم توجيه العديد من الاتهامات لافراد الجماعة وكان ابرزها هو الابتداع والزندقة وتفشى الممارسات الجنسية المثلية بينهم وتدنيس المقدسات المسيحية وعدم الاعتراف بالمسيح كشرط اساسى لقبول الاعضاء الجدد فى الجماعة
حيث كان يهدف فيليب الى وضع فرسان الهيكل فى وضع لا يستحقون معه اى تعاطف انسانى من الناحية الروحية او الاخلاقية .. وبمساعدة تعسف وعنف محاكم التفتيش فى تلك الفترة نجح فيليب فى الوصول لهدفه
واعترف الكثير من اعضاء الجماعة بتلك الاتهامات خوفا من استمرار التعذيب .. ولكن وبسبب طمع فيليب فى اموال وحصون الجماعة ونتيجة لتتغير موقف البابا كليمنت الذى كان فى بداية المحاكمات قد حدث خلاف بينه وبين فيليب بسبب تعدى الاخير على سلطاته الباباوية الا ان خوف كليمينت على عرشه الباباوى جعله ينحاز لنفس طرف فيليب
وبالتالى تم اعدام العديد من الفرسان حرقا وهم احياء وذلك كان فى فرنسا اما فى المانيا والبرتغال وانجلترا وقبرص ولمعرفة حكامهم بجشع فيليب واسلوب حكمه الغير عادل فى فرنسا فتم اعلان عن براءة فرسان الهيكل فى تلك الدول الا ان البابا كليمنت قد اعلن بعد ذلك عن الغاء جماعة الهيكل بالكامل ودستورها واسمها وزيها بمرسوم دائم الصلاحية لا رجعة فيه وخضاعها للحظر الدائم بموافقة المجلس المقدس .. ثم جاء المسمار الاخير فى نعش الجماعة باعدام جاك دى مولى اخر معلم للهيكل حرقا ويقال ان صوته قد سمع من داخل اللهب وهو يلعن البابا كليمنت والملك فيليب
وعائلته ، ويتوسل الى المسيح نفسه ان يثبت براءة الجماعة ، واذا كان فرسان الهيكل قد ادينوا ظلما فان كليمنت يستدعى خلال اربعين يوما وفيليب خلال سنة امام قضاء الله .. وهذا ما حدث بالفعل بعد ذلك حيث توفى كليمنت عقب موت دى مولى بثلاثة وثلاثين يوما وعقبه فيليب بعدة اشهر ، بالاضافة الى اسرة كابى التى ينتمى لها فيليب والتى استمر حكمها لفرنسا ثلاثة قرون اما بعد وفاته فلم تدم سوى اربعة عشرة سنة واصبح الملك فيليب الاشقر ونسله يعرفون بالملوك الملاعين ..

بشكل عام الكتاب مميز للغاية ويتناول قصة تلك الجماعة من النشأة الى الموت وانطفاء شعلتها ، ولعل اكثر ما نال اعجابى فى اسلوب الكاتب هو عدم اتخاذه لجانب راى ضد راى اخر .. ففى منتصف الكتاب اعلن عن اعجبابه بصلاح الدين الايوبى رحمه الله عليه وقد وصفه بوصف القديس المسلم الذى عمل على دفع عدوان الحملات الصليبية عن اراضى بلاده حتى انه يرى ان من الظلم وضع قائد بحجم صلاح الدين واسطورة الغرب ريتشارد قلب الاسد فى نفس كفة الميزان لان الاخير لم ياخذ شهرته الا من خلال اسطورة زائفة .. ربما يكون الايمان هو محركه فى القدوم للشرق الا ان جرائمه لم تختلف عن جرائم السفاح رينولد دى شاتيون عكس صلاح الدين الذى كان يدافع عن الحق وهذا فيه من الانصاف لقائدنا العربى مما جعلنى اشعر بالاحترام لهذا الكاتب اثناء قراءة الكتاب .. كذلك وعلى الرغم من ان قد يكون هدف فيليب من ابادة فرسان الهيكل واضح للغاية الا
انه لم يوكد عدم صحة تلك الاتهامات المنسوبة للجماعة بشكل كام وذلك بسبب السرية الشديدة التى كانت تحيط طقوس قبول افراد جدد
للجماعة .. ورغم انى عندى شعور او رغبة فى تصديق براءة تلك الجماعة التى جمعت بين صفتين الايمان والجهاد بفى سبيل ما يؤمنون به واتجاهم للتقشف وعدم امتلاك سوى ما يكفى يومهم او عيش ابسط حياة ممكنة
فهم كانوا بمثابة رهبان محاربين الا انى احترمت للغاية حيادية الكاتب
تنويه : اذا وجدت رابط لا يعمل ، كتاب له حقوق ملكية ، او اردت نشر كتاب او مقال خاص بك على الموقع : راسلنا عن طريق رسائل صفحة أطلب كتابك